مشاركة

‏إظهار الرسائل ذات التسميات مواضيع مهمة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات مواضيع مهمة. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 8 مارس 2022

متصفح Waterfox أفضل بديل لجوجل كروم وجميع المتصفحات

                            متصفح Waterfox

 أفضل متصفح بديل لجوجل كروم وجميع المتصفحات الأخرى

متصفح waterfox

يعتبر متصفح ووترفوكس نسخة مطورة من المتصفح الشهير Mozilla Firefox ولكن تم تصميمه وتحسين أدائه خصيصا ليناسب أنظمة التشغيل 64-Bit 
يعتبر بديلا مميزا للمتصفحات الاعتيادية خصوصا وأنه يعمل بسلاسة وآمن جدا على خلاف بعض المتصفحات الأخرى .

 ويمتاز بالعديد من المميزات أبرزها :

1- المتصفح خفيف جدا 
2- آمن 
3- يحقق توازن رائع بين الخصوصية والسهولة في الاستخدام 
4- يعتبر مستودعا آمنا للتطوير والعمل .
5- واجهة مميزة ومريحة للعين .

6-يوجد به العديد من محركات البحث الآمنة مثل جوجل و بينج و Yahoo و DuckDuckGo و Ecosia و ويكيبيديا  .
7- العمل التي تقوم به يخصك انت فقط ولا يمكن لاحد الوصول اليه سواك .
8- يوجد به ميزة ستساعدك كثيرا وستسهل عليك عملك وهي ان هذا المتصفح يدعم إضافات كروم وفيرفوكس 
9- يدعم العديد من اللغات ويدعم العربية أيضا .
10- سريع التحميل والبحث ولا يستهلك موارد الجهاز .





متصفح Waterfox أفضل بديل لجوجل كروم وجميع المتصفحات

الأربعاء، 2 مارس 2022

هل تعتبر تقنية الفار عادلة أم ظالمة ولماذا ؟

 الفار ..بين عدل و ظلم القرار !

طالما شهدت كرة القدم أحداثا مثيرة للجدل، سواء داخل الملعب أو خارجه، و ما يثير ذلك غالب الأحيان ،القرارات التحكيمية المشكوك في نزاهة بعضها ،مما يخلف عدم الرضى بين الرأي العام و قد يؤدي لنزاع بين الجماهير خارج السيطرة ،قد يتبادر الى ذهنكم في هذه اللحظة، بعض القرارات التحكيمية المشهورة اللتي أسالت الحبر ،و حركت الأقلام ،و خلقت جدلا واسعا،مثلا احتساب هدف مارادونا المسجل باليد امام انجلترا ،او كرة تيري هنري اللتي أرجعها بيده بعدما كانت ستتجاوز خط الملعب و من خلالها سجل هدف اهل فرنسا لكأس العالم و أقصى ايرلندا ،أو كرة فرانك لامبارد اللتي تجاوزت خط المرمى أمام المانيا في كأس العالم لكن لم تحتسب،أو ربما بعض المباريات اللتي شهدت فضائحا تحكيمية بالجملة ،كمباراة برشلونة ضد تشلسي في دوري الأبطال أو برشلونة و باريس سان جيرمان في نفس المسابقة...مما دعا الكل للتشكيك في مدى عدل القرارات التحكيمية في العصر الحاضر ،و لهذا منذ سنوات قليلة عقدت إجتماعات مكثفة بين لجان الفيفا للتعديل على بعض القرارات التحكيمية و إدخال "التكنولوجيا" أملا في إنقاذ هذه القرارات من الهفوات القاتلة ، بيد ان تطبيق بعض هذه التعديلات "التكنولوجية" يبدو في رأيي بعيدا عن الصواب ،مثلا تكنولوجيا خط المرمى ،في هذه التقنية الكرة لا تحتسب داخل المرمى حتى يتجاوز محيطها بالكامل الخط أي بنسبة %100 ،ماذا لو تجاوزت الكرة الخط بنسبة %99 ؟ ليس هدف! (كما وقع في مباراة لفربول و السيتي الموسم الماضي)، هذا سخيف من وجهة نظري ،لا يمكن ان لا يحتسب الهدف هدفا لأن الكرة لم تتجاوز الخط بنسبة %1!!! ..هذا المثال يقودنا لتقنية أخرى و هي الvar ،هذه التكنولوجيا اللتي تطبق بأكثر الأساليب بدائية لتقنية ما في الرياضات الإحترافية ككل، فهي تعثر اللعب بشكل واضح ،انا أعتبرها مثل الخنجر اللذي يطعن ريثم المباراة ،فطريقة تطبيق هذه التقنية تجعل الفريق الاكثر حماسا يقل حماسهم، و تبعثر اوراق المدرب المسيطر..و تجعل استئناف اللعب بعد التوقف مماثل لإستئناف المباراة في بداية الشوط الثاني، اما ان القينا نظرة على ما طبقت من اجله هذه التقنية، فلن يظهر لنا تغيير ملحوظ في "عدل" القرارات ،ربما التغيير الوحيد اللذي اراه هو ان قرارات الحكام الخاطئة اللتي كانت مبررة سابقا بسبب ضيق وقت اتخاذها ،أصبحت الان غير مبررة ..و هنا اسوق لكم مثالا على ان هذه التقنية لا ترتدي عباءة "العدل القاطع" كما يزعم اصحابها..ففي حالة التسلل مثلا ؛ يعتبر اللاعب متسللا كلما تجاوز اخر مدافع ولو قليلا ،ولو بملمتر واحد ؟نعم ولو بملمتر واحد ..و هذا ما أعيبه حقيقة، فمن غير المنطقي أن يقال على لاعب متجاوزا لاعبا اخر بملمتر واحد "متسللا" ، هذا حقا جنون! .. انا ارى انه يجب اعادة النظر بشكل واقعي و اكثر تماشيا مع نسبية كرة القدم لأنها ليس علما قطعيا،مثلا لم لا ان يتم التعديل في قانون التسلل ليعتبر اللاعب متسللا اذا تجاوز اخر مدافع ب أكثر من 5 او 6 سنتمترات و كل ما دونها لا يعتبر تسللا...اما الحكام في هذا العصر فأشبه ب"خدام التقنية" اكثر منهم ذوي قرارات و في المستقبل قد يكون اللقب الأنسب لهم هو "الناطقون الرسميون باسم التكنولوجيا داخل الملعب" و سيصبح المتحكم في القرار هو التكنولوجيا و الذكاء الإصطناعي اللذي سيتم ادراجه لا محالة في هذه الرياضة..
.يريدون تطبيق معايير هندسية على القرارات التحكيمية بشكل قطعي %100 و هذا غير ممكن. ،هذا ليس مبنى شاهق تخطط لبناءه، و ليس شكلا جماديا تأخذ قياساته، هذه كرة القدم يا سادة ،هذه لعبة، القرار فيها نسبي سواء بالنسبة للاعب أو المدرب أو الحكم ، فاللاعب عندما يسدد كرة بعيدة يسددها بشكل نسبي على ان تلج المرمى ،و المدرب عندما يضع تشكيلة و خطة معينة، يضعها بشكل نسبي على أنها ستجلب له الإنتصار ، و الحكم عندما يقرر أن سقوط اللاعب خطأ فهذا شيء نسبي، ربما حكم اخر لن يعلن عن هذا الخطأ ربما اخر قد يخرج بطاقة صفراء ..
يريدون إرجاع كرة القدم كالشطرنج ، و كما قال أرسين فينغر ،كرة القدم ليست شطرنجا .
هل تعتبر تقنية الفار عادلة أم ظالمة ولماذا ؟

كيف أصبحت العولمة تسيطر على حياتنا على كافة الأصعدة

العولمة

  لقد أصبحت العولمة فيما يبدو أكثر وضوحا، أصبحت حقائقها وتجلياتها ومظاهرها بارزة على أثر التحولات والتطورات العلمية والفكرية والاقتصادية والحياتية المتدفقة والتي يعيشها العالم حاليا. وتأتي في مقدمة هذه الحقائق أن العولمة هي لحظة حضارية جديدة، ولحظة تاريخية فاصلة، وهي لحظة مليئة أيضا بكل الاحتمالات. فالعولمة ظاهرة موضوعية، لا يمكن لأي أن ينكر وجودها، إنها ظاهرة قائمة فعلا. والتساؤل الجوهري في موضوعنا، هو كيف ينبغي التعامل مع العولمة كفكرة وإيديولوجيا وكواقع حياتي وحضاري فرض نفسه على الجميع؟ لقد اختلفت الآراء والتصورات وتضاربت النظريات حول حقيقة العولمة، فهناك من يأخذ بها ويتهافت عليها، وهناك من يرفضها جملة وتفصيلا، وهناك من يقف منها موقفا وسطا. فما حقيقة الأمر؟ هل العولمة كلها فرص أم كلها مخاطر؟ وهل يمكن القول بفرص العولمة دون مخاطرها أم بمخاطر العولمة دون فرصها؟ وما هو المطلوب، فهم العولمة أم افتعال المعارك معها؟ وكيف يمكننا تصور بقاء الأمم بثقافاتها المتنوعة، وإثبات الذات، أمام تحديات العولمة التي تقرر مرجعيات المستقبل

الموقف الأول

يرحب أنصار العولمة بفرص العولمة المعرفية والاستثمارية، ويدعون بالتالي إلى الانغماس فيها للاستفادة منها ومن معطياتها. يقول "جي. آر. مندل" في كتابه (العولمة والفقراء): "يوجد داخل العولمة فسحة كافية لسياسات التحسين، وعلى الذين ينادون بالعدالة الاجتماعية أن يتقدموا لأن أمامهم عمل كبير هو وضع العولمة بالقالب المناسب". وبالنسبة لأقطاب العولمة الفاعلون وأنصارها فهم رجال أعمال الاقتصاد الأمريكي، ونخبة من البنكيين، وخاصة الدول الخمس العظمى من مصرفيين وأرباب شركات عالمية. ويؤسس هؤلاء موقفهم على جملة من البراهين نلخصها فيما يلي:
*تحقيق الثراء وتحسين مصير الفقراء من الدول والأفراد، عن طريق صندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية والشركات الصناعية والمصرفية والخدماتية العالمية. وذلك لأن الاستثمار والتجارة والخدمات هي العلاج العالمي المناسب والكفيل بتقديم الوصفة الصحيحة للأمراض الاجتماعية. مع زيادة الرفاهية والنمو الاقتصادي، حيث تستفيد الشعوب الفقيرة والمتخلفة منها، من تدفق السلع والبضائع. ثم إن العولمة هي مصدر كل الاستثمارات الخارجية التي جلبت وتجلب النمو الاقتصادي السريع والانفتاح التجاري. بالإضافة إلى تعميم وسائل الاتصال وشمولية الاستقلال الفعلي فلا شك أن الفرد اليوم جزء من المنظومة العالمية للاتصال والمواصلات تجعله في ارتباط مع مراسله الموجود في أية نقطة من العالم. بفضل شبكة الأقمار الصناعية. كما أن التطور المثير في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والابتكارات، أصبح قادرا على معالجة المعلومات وتخزينها واسترجاعها. أصبح يستعمل كل ذلك في مجال التربية والصحة والسكن والأمن والعدالة والثقافة. دون أن ننسى إيجابيات الاحتكاك، والانتشار الثقافي الناتج عن نقل ثقافة المجتمع الحديث إلى المجتمع التقليدي، مع نقل التكنولوجيا إلى داخل البنى التقليدية والذي من شأنه أن ينقل المجتمع الأخير إلى مرحلة العصرنة، واستكمال المعارك الكبرى الجارية من أجل إثبات قدسية الحريات والحقوق الأساسية للإنسان والتنديد بالمساس بها. فالمجتمع العالمي يظهر اهتماما متزايدا بقضية حقوق الإنسان. لأن الإنسان في دول عديدة يعاني من الاضطهاد والظلم والقهر. وما زال مسلوب الإرادة والكرامة، في ظل أنظمة قمعية سلطوية تمارس درجات عالية من القمع. لذلك بدأ الضمير الإنساني في ظل العولمة يستيقظ لهذه الممارسات، ونشطت منظمات حقوق الإنسان العالمية للكشف عنها، وممارسة الضغط المعنوي على الدول للالتزام بمبادئ حقوق الإنسان الواردة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
زيادة على ذلك فالدول اليوم أصبحت تشكو من تفاقم مشكلات البيئة والإرهاب والجريمة والمخدرات والفقر والأزمات الاقتصادية والمشكلات الاجتماعية، وتؤكد أنها لا تملك الحلول. كل هذه المشاكل وغيرها كثير، تتطلب تشريعات وسياسات ومؤسسات عالمية وتنسيقا وتعاونا عالميا، وهو ما تقترحه العولمة. التي تسعى إلى قيام مجتمع عالمي هو القرية الكونية أو القرية الشاملة حيث تلغى كل الحدود وكل تمييز، وطنيا كان أو قوميا أو دينيا أو ثقافيا. وهي بذلك تؤسس لرؤية كونية واحدة هي محصلة للتفاعل الحر والخلاق بين كل الشعوب، في إطار الاحترام والتعايش المتبادل من أجل تفادي اندلاع صراع الحضارات.

النقد

لكن ورغم ما قدمه أقطاب العولمة الفاعلين وأنصارها من أدلة وحجج ومبررات. إلا أنهم تعرضوا لانتقادات كثيرة أهمها: أن العولمة إيديولوجية مؤسسة على مجرد اقتصاد السوق العالمية وباسم العالمية، تبدو ضيقة، لأنها أحادية الأبعاد لا تقوى على التوفيق بين مختلف الأبعاد الأساسية التي يتميز بها الكائن البشري، بما فيها البعد المادي التي تنشده .ثم إن التبادل الحر يفيد بوجه التحديد، الأقوياء ويسحق الضعفاء، كما تؤكده الوضعية المزرية التي آل إليها عدد من دول إفريقيا وأمريكا اللاتينية التي انساقت وراء هذه الخرافة الإيديولوجية اضطرارا أو طواعية. فحرية التبادل كما يريدها عمالقة السوق لا يجني منها الفقراء إلا الشقاء، وإلا فكيف ينمي هؤلاء العمالقة ثروتهم ويوسعون سيطرتهم، إن لم يكن على حساب هؤلاء الضعفاء؟
وأمام هذه العاطفة الشريفة التي تملأ ضمير الإنسان في تدبير شؤونه، لم يعد لبناء مجتمع متجانس معنى إلا إذا تحقق في جو من العدل والاحترام والتسامح. وهذا لا يدخل إطلاقا في حسبان الليبرالية الشرسة. حتى وإن كانت تدعي ذلك وتنصب نفسها وصية على حماية حرية الإنسان وحقوقه المختلفة. فالهدم في فلسفة العولمة لا يعني إلا الهدم، ما دام لم يتجه نحو الإصلاح والتهذيب أو الثورة على الظلم والهوان. وإذا كان هناك من يردد بعض المقولات حول إيجابيات الاحتكاك، والانتشار الثقافي، فإننا نقول: أن التبادل الثقافي غير المتكافئ اختراق وغزو للثقافات الأدنى التي تفقد تدريجيا مقومات استمرارها، وبذلك تتفكك وتنهار.

الموقف الثاني

و في المقابل يبدي خصوم العولمة تخوفا من مخاطر العولمة الكثيرة، ويرفضون دلالاتها الاستغلالية ومضامينها الاستهلاكية، ويدعون للانكماش وتنشيط الحركة الاحتجاجية ومناهضة العولمة باسم الحقوق الاجتماعية: ويؤسس هؤلاء موقفهم على جملة من البراهين أهمها:
*أكاذيب العولمة: يعرض "هارولد كليمانطا" في كتابه (أكاذيب العولمة العشر) مخاطر العولمة، أهمها: "أن العولمة تنفلت من المراقبة. فهي لم تسقط من السماء كقضاء محتوم، إنها مقصودة وتتحكم فيها قيادة المنظمات الدولية، كصندوق النقد الدولي والمنظمة العالمية للتجارة". ويقول عن الأكذوبة العاشرة: "إن العولمة تجلب التنوع في جميع أنحاء العالم، في حين...أن الليبيرالية الجديدة تعرض على أنها الاختيار السياسي الوحيد...".ومن بين المواقف المناهضة للعولمة كذلك موقف الحركة الحماتية. ومما أثاره هؤلاء الاحتجاجيين قضايا: الشغل، الفقر، الخدمات العمومية، الديون المقترضة، والثقافة وما يتبعها من قضايا الهوية، القومية، التنوع الثقافي، وعالمية الثقافة. فالعولمة الرأسمالية لا تحمي الشغل بل تحاربه، و محاربة الشغل معناه تفشي الفقر. وهذا يتنافى مع فلسفة التنمية التي تنشدها العولمة. وإدراكا منها لخطورة هذه الآفة وما ينجم عنها من أزمات إنسانية اعترفت الأمم المتحدة صراحة – في منتصف التسعينات – بأن "الفقر والحرمان الاجتماعي يمسان كرامة الإنسان، ولذلك فالأمر يتطلب اتخاذ التدابير اللازمة لوضع حد لهما". بالإضافة إلى أنها تحارب بلغة السوق الليبيرالية، حقوق المواطنة الأساسية والخدمات العمومية وخاصة منها، خدمات الصحة والتربية. ومن هنا فإن نسبة كبيرة من الفساد المنتشر في دول العالم الثالث، هي من صنع آليات العولمة من شركات متعددة الجنسيات، التي تغرقها بالديون وفوائد الديون، فيكون المجتمع في خدمة الاقتصاد بدلا من أن يكون العكس.
كما أن العولمة الاقتصادية تؤدي إلى توسيع الفجوة بين دول الشمال ودول الجنوب، فهي تدفع الدول مرغمة نحو نظام الاقتصاد الحر، والخصخصة والاندماج في النظام الرأسمالي بكل سلبياته الاستغلالية والاحتكارية، التي تزيد من غنى الدول الغنية وتضاعف من فقر الدول الفقيرة. فمن الناحية الاجتماعية – الاقتصادية، اتسعت الهوة بين الفقراء والأغنياء بصورة مفزعة. ثم إن العولمة تروج لثقافة الاستهلاك، لأنها تحول العالم إلى عالم يهتم بالاقتصاد وما يلازمه من علاقات تجارية مالية ومادية أكثر من اهتمامه بأي أمر حياتي آخر، بما في ذلك الأخلاق والقيم الإنسانية التي تتراجع تدريجيا، وتستبدل بالعلاقات السلعية والربحية النفعية. يقول "سيرج لاتوش": "إن العولمة التكنو-اقتصادية تؤدي بطريقة شبه آلية إلى أزمة أخلاقية". وأدت العولمة أيضا على المستوى السياسي إلى انحسار نسبي للسيادة المطلقة وأن الدولة فقدت دورها وأهميتها. لقد غدت الدولة على حد تعبير "ريتشارد فولك" مجرد وحدة ضمن شبكة من العلاقات والوحدات الكثيرة في عالم يزداد انكماشا وترابطا. لم تعد الدولة هي مركز السيادة في مجال صنع القرارات وصوغ الخيارات. وفي مجال العولمة الثقافية يدور نقاش حاد حول عولمة الثقافة، وتبرز تيارات كثيرة تصل إلى حدود متطرفة في الرفض. ومعنى ذلك، أن هناك ثقافة تجعل من نفسها مركزا – الثقافة الغربية- وبقية الثقافات هوامش أو أفلاك تدور حول هذا المركز، وتحكم على تطور أو تخلف أي ثقافة أخرى بمقدار قربها أو تماثلها مع الثقافة المركزية. وتحاول الثقافات الأخرى أن تبلغ مستوى هذه الثقافة المركزية من خلال التقليد والانغماس أو تبني مظاهر الثقافة الغربية دون مقاومة، وهنا مكمن الخطر. وبالتالي فهاجس الهوية يصبح مشروعا والقلق مبررا في ظل تسارع التحولات التي يعيشها العالم الذي تحول فعليا إلى قرية كونية صغيرة، مع تقارب وتهاوي الحدود بسبب التطور التكنولوجي الهائل، وتنقل رؤوس الأموال وهجرة العمالة، بالإضافة إلى تعميم قيم ومبادئ ومفاهيم أخلاقية وسياسية...إلخ، ثم انتشار أنماط في السلوك والمظهر ذات مصادر غربية ومرجعيات أمريكية.
إذن فحالات التبادل الثقافي غير المتكافئ (الاختراق أو الغزو) يعرض الثقافات الهامشية أو التقليدية إلى أن تفقد تدريجيا مقومات بقائها وبذلك تتفكك الشخصية الوطنية وتنهار وهو ما يؤكده "فريمون" في كتابه (تلاقي الثقافات والعلاقات الدولية). إن الثقافات الأضعف لا تجد أمامها إلا التفكك والانهيار وهو ما يولد إشكالية على صعيد الهوية، والذات الثقافية، و نمط الحياة الاجتماعية. إن اكتساح ثقافة العولمة أو الأمركة لنمط الحياة لدى المجتمعات التقليدية والنامية أدى إلى تراجع دور العملية الثقافية –الاجتماعية تلك العملية التي كانت الأكثر أصالة وتأثيرا في تطور وإدارة هذه المجتمعات. وذلك بسبب الاختراق الكاسح للعمليات الاقتصادية والإعلامية والثقافية. لقد بات واضحا أن الاختراق الثقافي الأمريكي يعمل على تهديم منظومة القيم الأصيلة، ويشكل نوعا من الازدواجية الثقافية التي تجتمع فيها تناقضات الأصالة والمعاصرة مما يؤدي إلى تغيير جذري لملامح الثقافة الوطنية. ولعل تجليات العولمة الثقافية هي الأخطر على دول العالم أقل تطورا، والأمم الأكثر تخلفا، لأن تدفق المعلومات والأفكار والقيم والموضات من خلال التلفزيونات وشبكة الانترنيت يعرض التراث القومي إلى الخطر، وذلك بإفراغه من انتماءاته وأصالته وثقافته وأنظمته الاجتماعية، والترويج لمغريات الثقافة الأمريكية بأنماطها الاجتماعية والأخلاقية في التفكير واللباس والأكل والترفيه، وفتح أبواب الإباحية التي تؤدي إلى هدم الأسر، وإطلاق الحرية الجنسية، وإقرار الشذوذ، وشل السلطة الأبوية والسلطة الروحية، وبالتالي تهميش أو نفي الهوية الوطنية. إن العولمة إذن تتجه نحو الهيمنة الثقافية لثقافة واحدة – أمركة الثقافة – على سائر الثقافات، ونشر الثقافة الاستهلاكية، إنها تحمل دائما في طياتها نوعا من الغزو الثقافي على حد تعبير " جلال أمين".

النقد

لكن و رغم ما قدمه خصوم العولمة إلا أنهم هم كذلك لم يسلموا من الانتقادات لعل أهمها: لا ينبغي لحركة مناهضة العولمة أن يخطر ببالها أن في الإمكان إيقاف حركة التاريخ أو دفعها للوراء، فلا يمكن أن يكون مجديا مواجهة العولمة، بالانعزال وإدارة الظهر لما تقترحه من فرص وإمكانيات. والطريف هنا أن تلك النزعة الاعتزالية ليست محصورة في البلدان النامية، فحتى في أمريكا ذاتها يوجد تيار اقتصادي يرى أن التجارة مع البلدان الفقيرة سوف تؤدي إلى خسارة الأمريكيين للمكتسبات التي ناضلوا من أجلها فيما يخص أجور العمال وظروف العمل. وفي الحقيقة فإن مثل تلك الدعوات لن تستطيع الصمود أمام تيار العولمة الجارف لا داخل البلدان الفقيرة ولا داخل أمريكا ذاتها. كما يخلط المناهضون للعولمة بين العولمة ومظاهرها ويدمجون بين العولمة والأمركة (الولايات المتحدة الأمريكية)، ونتيجة لذلك فقد عمد هؤلاء إلى رفض العولمة باعتبار أنها غزو اقتصادي يستهدف الاستيلاء على اقتصاديات الدول والسيطرة على ثروات الشعوب. وتهدد العولمة في نظرهم كيانات الدول الصغيرة، فضلا عن أنها غزو ثقافي يهدد الثقافات المحلية في كل مكان. إن أغلب هذه الآراء لا يقدمها أصحابها على أساس علمي ومن ثمة صارت وجهات نظر هي أقرب إلى الشائعات وآراء أدنى إلى الانطباعات. بالإضافة إلى انه لا يمكن إنكار الأثر الثوري للعولمة. حيث يتم اليوم اختراق أكثر المجتمعات استعصاء على التغيير، وتسلط الأضواء على البنى الاجتماعية القديمة الهشة والأفكار البالية، وتفتح الحدود التي حرصت أنظمة العالم المتخلف على غلقها، ومع ازدياد التبادل التجاري وثورة الاتصالات، يزداد تبادل الأفكار وتنمحي الفروق القومية. وتنبثق تدريجيا هوية عالمية يزيدها التنوع غنى ورفاهية، بدل أن يكون أساسا للتعصب والتطرف والأحقاد والحروب. كما أنه لا يمكن رفض العولمة بدعوى تبرير الخصوصية الثقافية والمحافظة على الهوية. لأن مبرر الخصوصية يعطي بعض الأنظمة الاستبدادية في الدول النامية بخاصة مجال أوسع للتلاعب بالحقوق الأساسية للإنسان. ومبرر المحافظة على الهوية أو الولاء العاطفي للهوية ينشأ عنه الصراع بين الذوات الحضارية أو صدام الحضارات على حد تعبير "صموئيل هنتنجتون". وعليه لابد من تحرير الأفراد من الولاء الأعمى لثقافتهم وتنشئتهم على ثقافة التعايش والتسامح في المعاملة مع الآخر، وإمكانية الاستفادة منه وإفادته وعدم إقصائه ونفيه.
التركيب
يمكننا القول إذن أن العولمة تميل إلى تشكيل ثقافة عالمية لها خصائص مشتركة وليس بالضرورة أن يسيطر عليها مركز واحد، فقد تنهض الثقافات غير الغربية دون أن تدخل في صراع مع الحضارة الغربية –الأمريكية، أي أن تكون العلاقة تكاملية وجدلية تتبادل التأثير والتأثر خصوصا حين تتسابق الثقافات نحو الارتقاء بالجوانب الأخلاقية للشخصية الإنسانية. وعلى ضوء ذلك يمكننا القول أن الصواب في اعتقادنا الخاص لا يكمن في النظر إلى المشكلة من زاوية ضيقة، أي من زاوية التفاؤل أو التشاؤم أو (مع) أو (ضد) وإنما يجب أن نضع مشكلة التعامل مع العولمة في الإطار الواقعي الصحيح. فالعولمة أمر واقع، لا بد من الاعتراف بوجوده وبأن العالم يسير في اتجاه العولمة. ففي عالم اليوم لا توجد مناطق معزولة وبعيدة عن تأثيرات الآخر الآتية من خارج الهوية الثقافية للأمة. وفي نفس الآن لا بد من وعي واقع الأمة المتخلف، لان ثمة مكمن الداء، ومنبع الشعور بالقلق الموضوعي، وكذا الشعور العميق بالمخاطر الكثيرة، ومن كل ذلك تتولد الثقة في وجود إمكانية الخروج من الأزمة الحضارية والتصدي للأسباب التي أوجدتها. إن المشكلة الحقيقية إذن، لا تكمن في العولمة بقدر ما تكمن في أنفسنا، فالعولمة تؤثر سلبا وتجد مكانة وانتشارا ورسوخا أكثر من الضعف الداخلي. وهو ما يعني أن العامل الذاتي هو الحاسم دائما مهما كانت قوة العوامل الموضوعية التي تفرضها العولمة. وعليه، قد يكون السؤال ليس كيف نقاوم العولمة ونحمي أنفسنا منها. ولكن كيف نعيش عالمنا الراهن بواقعية، مع المحافظة على الذات الحضارية والإقرار بالتنوع الثقافي؟
وهنا يجب التطرق لشروط التعامل مع العولمة، فالتعامل معها كظاهرة يفرض علينا تبني استراتيجية ثقافية قادرة على مواجهة فاعلة وتجاوز التشتت الثقافي والتواصل الحضاري بين الأنا والآخر، في ظل التمسك بالذاتية الثقافية والهوية الحضارية، وفي إطار التفاعل مع الثقافات والحضارات الأخرى، مع الإقرار بالتنوع الثقافي والتعدد الحضاري، وحماية التراث المادي وغير المادي لجميع الشعوب التي يتعرض تراثها الثقافي والحضاري لمحاولات التشويه والتزوير والطمس والتدمير والمصادرة، واحترام البيئة وحمايتها، ونشر ثقافة العدل والسلام والتسامح...تعد هذه العوامل وأخرى، عوامل أساسية من عوامل التنمية والفهم المتبادل والتعايش السلمي بين الحضارات والسير نحو التقدم الاقتصادي والاجتماعي، ومن الشروط الأساسية أيضا للتعامل مع العولمة والتفاعل مع فرصها المتاحة. وعلى هذا فإننا نرى أن التنوع على مستوى المجموعات البشرية قاطبة لا يعني المزيد من التشتت والتدهور، وإنما نعد هذا التنوع ثروة حقيقية تغني البشرية بالمزيد من الخيارات واتجاهات المستقبل، وإن من الخطأ المدمر التعامل مع تنوع الثقافات من منطق الإلغاء والنفي كما عملت الثقافات الغربية مع بقية ثقافات العالم.
وعليه، فلا معنى لأمة من الأمم أرادت أن تبقى خارج التاريخ، لان استمرارها موقوف على الطاقة الداخلية أو الباطنية التي يتمتع بها أهلها في دفع المستوى الحضاري إلى درجة أعلى وأعمق للتقرب من العالمية المطلقة. إذن فالتعامل مع العولمة والتعايش معها والمشاركة فيها أصبح أكثر من ضرورة.

الخاتمة

ختاما ومما سبق، يبقى على الكثير من الأمم المتخلفة أن تعيد النظر في مسلماتها الثقافية والتربوية والاقتصادية والسياسية، انطلاقا من الحقائق الراهنة للعالم، لا بقصد التكيف معها فحسب، وإنما أيضا بقصد المشاركة في إنتاجها حتى تكون أكثر تعبيرا عما تريد أن تكون عليه من ناحية، وحتى لا تنساق إلى الانزواء والتهميش من ناحية أخرى، وهذا يفرض علينا كأمم متخلفة وضع استراتيجية ثقافية مناسبة.
كيف أصبحت العولمة تسيطر على حياتنا على كافة الأصعدة

الاثنين، 28 فبراير 2022

قصص رعب عملاقة جدا الجزء الأول والثاني ممنوع للقلوب الضعيفة


 (رعــــــــــــب نـــــــــــفسى)

... الجزء الأول
كــل حاجة بتحصل فى البيت ده ليها تفسير ....
طب و تفسير الأصوات اللى بسمعها بالليل دى .. و البنت ولا الشيطانة اللى بشوفها دى ... دول كلهم ليهم تفسير علمى ...
لأ مافيش فى الحاجات دى علم ....... فى مــنطق ..
طب ايه المنطق اللى يخلى الخيالات تبقى واقع .....
ده إسمى المــنطق الملعون ... أو المنطق النادر ... بيحصل بس مش كتير
.......... ده اللى حصل لما فاض بيا من اللى حصللى سألت و إستفسرت .. هل أنا ساكن فى بيت ملعون ولا مسكون .... ماحدش عارف .....
يمكن إنتوا تعرفوا لما تقرأوا قصتى كاملة ..... إقرأوها بس كــــاملة ...
............................................................
أنا سامح ضياء عبد الرحمن ... 22 سنة .... من عائلة غنية جدآ .... وعايش لوحدى حاليآ .. لأن باقى العائلة بفعل غناهم .. و أعمالهم إتغربوا ... جتى أختى ثريا راحت مع أمى فى الخليج عشان تتعلم الشغل هناك ....
بس أنا كانت ليا طموح تانية خالص بقا ... كان نفسى أدخل كلية فنون جميلة .. و دخلتها و أنا حايآ فى ثالثة فنون جميلة ... كنت ساكن فى شقة فى الزمالك ... لكن بصراحة أنا مش طماع .. أنا بعشق الفن ... كان نفسى أسكن فى قصر أو بيت كبير يكون قديم و مطرز طرازات لدول قديمة فى مصر تنبع بالفن الأصيل .. لأنى بعشق الفن ......
كان فى واحد سمسار كبير أوى صديق العائلة ... شافلى قصر زى اللى كنت بتخيله بالظبط .. كان سعره عالى أوى .. بس يستاهل بصراحة .. القصر كان روعة .. مع إنه كان شكله يوحى بالخوف و الغموض برضو ..
سكنت فيه ونقلت العفش فيه ... و أنا كنت الساكن الوحيد فيه ... أكتر حاجة أثارت حبى للقصر ده إنه كان مليان لوح و كان باين إنها عتيقة جدآ وفخمة و كان عليها الإمضى من ورا مكتوب عليها (باين جون باتشينو)
بحثت عن الإسم ده فى النت و إتضحلى إنه كان رسام عالمى من 60 سنة و كان يسكن فى مصر لحبه الكبير فى فنونها و تاريخها العريق ..
إبتدت الحكاية لم كنت بحلم بكابوس إن أمى بتموت قدام عينيا و صحيت عالساعة 2 الفجر و إستعذت بالله من الشيطان الرجيم .. و نزلت الدور اللى تحت عشان أشرب مية ... كا فى إحساس صغير جوايا أو مش عارف ده كان بيحصل بجد إنه السلالم و أنا نازل كانت بتتهز أو بتعمل صوت كأنها بتتصدع بيا ... قولت عادى لمدة سنين طويلة ماحدش سكن فى القصر و يمكن دى من أول المرات إنه حد يحمل عالسلم ... ولما نزلت تحت و جيبت الإزازة بتاعة المية من التلاجة .. قولت آخدها معايا فوق يمكن أعطش تانى .... بس و أنا بتمشى عشان أروح لساحة القصر عشان أطلع عالسلم فوق كان القصر ظلمة ساعتها أساسآ و أكاد لا أرى شيئآ .. فى نور جه من ورايا و خيالى كنت شايفه عالحيطة اللى قدامى ... بس ماكنتش شايف خيالى أنا بس ... ده كان فى خيال بتاع بنت صغيرة شوية ... ماسكة عروستها .. ولما إتدورت ..............
بنت صغيرة مابين ال13 و ال16 سنة بتبصلى ... فى غاية الجمال و كأنها من الحور العين .. ببصلى بعين الحب و ماسكة عروستها اللى لابسة نفس فستانها .... و أنا واقف مرعوب طبعآ ... و عايز أقول بس شفتى بترتجف من رهبة الموقف ... إ .... إإ ....... إنتـى مــين .....؟
وهى بتبتسم ردت عليا و قالتلى أنا (جـنى) .....
قولتلها برضو و أنا بترعش .... جنى مين ........
قاللى أنا جنى اللى فى اللوحة اللى وراك ... بصيت ورايا لاقيت لوحة فيها نفس الوجه بس مش بنفس الجمال .. ورجعت قولتلها طيب إنتى مين أساسآ ... أو جيتى منين .. أنا عايش هنا لوحدى أساسآ يا جنى ..
قالتلى إنت فاكر نفسك عايش لوحدك زى ما قبلك فكر نفس الفكرة ... بس الواقع إنى دايمآ هاكون ضيفة عندك ...... من غير معاد ...
إختفت بعد الجملة دى ... إختفت وخلاص أكنها تلاشت كالدخان ......
طبعآ بما إنى فى عالم الواقع المفروض ماصدقش اللى حصل ..... و إتصدمت من اللى حصل ده ... ده مش طبيعى ....
فقولت إنى الأفضل إنى مقولش لحد عاللى حصل عشان ماحدش يفتكرنى مجنون ... وقررت أخلى الموضوع ده سر .... فى اليوم اللى بعده لما خلصت المحاضرات صحابى قالولى على خروجة و خرجت و لما رجعت قعدت وريحت عالكنبة اللى تحت شوية من التعب و الساعة كانت 12 بالليل .. سمعت صوت بكاء جاى من ورايا ... عارفين إنتوا لما الرعب يتملككوا و عينيكم تدمع من الخوف ... هو ده بالظبط اللى حصللى .. لأنى كنت متأكد إنى فى صوت مش بس بتخيل .. بلف رقبتى براحة عشان أشوف إيه اللى ورايا ده .. لاقيته منظر غريب ... نور جاى من الغرفة الكبيرة اللى فى آخر الممر .. نور أصفر محمر شوية جاى من الغرفة دى ... معاه صرخات بس مش بالعربى ... قربت من الأوضة دى و عمال أقرب منها .. وشوفت المنظر .... واحد لابس لبس دكتور .. و معاه البنت دى راقدة على سرير متحرك .. و هو بيشرح فى وشها بالسكينة .... ولما حسوا بيا .... إتقطع المنظر ده ورجعت الأوضة مظلمة زى ما هى .... قلت لأ ... لأ كده كتير أوى مش هاقدر أكمل فى الغموض ده أكتر من كده .. روحت فورآ إتصلت بواحد صاحبى دكتور نفسى و هو أكبر منى بشوية لكن هو خبرة فى علم النفس و عالم ما وراء الطبيعة ..... ولما جالى القصر فى اليوم اللى بعده ...... أولآ فطرنا ... و بعد كده شربنا الشاى و قررت أحكياه بقا عاللى بيحصللى فى القصر ده ... ....
يــتبـــع ...
قاللى تعرف يا سامح إنى معجب بالقصر ده جدآ .. قلتله فى إيه بالظبط .. قاللى فى تاريخه و معماره و قصته .. قلتله أهو أنا بقا جايبك هنا عشان تفسرلى اللى بيحصللى فى القصر ده .. أنا بقيت قاعد مرتبك و عينى بقت فى وسط راسى من القلق يا (يوسف) .. قاللى طيب .. تعالى قوم معايا كده و نتمشى فى القصر و هاقولك على تاريخ كل حاجة فيه و قصتها ... القصر ده إتبنى من 351 سنة على يد المهندس المصرى (محمد نبيل) كان مهندس شاب لعلمك و لكن كان متميز جدآ فى الهندسة و مش معروفة أعماله لأنه مات شاب قبل إنهاء القصر ده بكام يوم كده وقع المهندس محمد نبيل من أعلى القصر إلى تحت ليتم غوصه فى الخرسانة السائلة و مات فيها مختنقآ و لما طلعوه العمال لقوه متحجر ... زى التمثال و يزعم إنه هو التمثال اللى عند بوابة القصر ده وحطوه هناك عشان يبقى دايمآ جنب أهم أعماله .. أو عمله الوحيد .. القصر ده إتبنى فى 3 سنين بواسطة المهندس ده و 2 مهندسين مساعدين ليه و 560 عامل .. و القصر ضخم جدآ زى مانت شايف .. و مساحته 2660 متر مربع .. وفى دور فيه تحت الأرض .. البدرون بتاعه .... اللى إشترى القصر ده هو اللى كلفه و اللى أمر إنه يكون فيه قصر أصلآ و هو كان باشا من بتوع زماااااان أوى إسمه (محمد إبراهيم الصملوطى) وده مش معروف أبدآ لكنه كان غنى جدآ جدآ بشكل رهيب و توارثته أجيال كثيرة من عائلته إلى أن وصلوا لبيعه للرسام العالمى (باين جون باتشينو) .. وده كان عاشق لمصر و تاريخها .. وده كان من 60 سنة تقريبآ ... كنت عايز تعرف ايه اللى بيحصلك ده بقا يا سامح .. أنا هاقولك .. إسمعنى بقا كويس أوى يا سامح ... باين ده كان رسام بيعشق الجمال و الناس الجميلة .. و أجمل ما شافت عينه .. كانت بنته جنى وكان بيرسملها لوح كتير جدآ عشان يتملى من جمالها و يتفاخر بيها وسط الناس واللوح أهى زى مانت شايف ... فى يوم من الأيام لما كان (باين) ده بيرسم مشروع جديد للوحة .. و مراته (سارا) كانت بتطبخ ... ساعتها كانت جنى بنت الـ 14 سنة كانت بتلعب فى حوش القصر ... و سمعوا صرختها ... كانت بتصرخ بشدة و بحرقة .. لكن لما خرجوا ... مالاقوهاش ... فضلوا يدوروا عليها و يعلنوا عن خطفها و ينشروا و يطبعوا صورها ... و لكن بعد يومين بس من خطفها ... لما كانوا جوا بيتكلموا مع رئيس المباحث فى القصر .. خبطت عليهم .. فتحولها .... لاقوها .. لكن بشكل مفزع .. وشها كان مشرط و مقطع و بينزف دم .. جمالها اللى إدداهولها ربنا سبحانه و تعالى راااح مع الرياح .. فقرر أبوها الفنان إنه يوقف حملة البحث عنها ... وقرر كمان .. إنه يتحدى الخالق سبحانه و تعالى (أتسغفر اله العظيم) و قال إنه هو اللى هايرجعلها جمالها من تانى .. دور فى اللوح بتاعتها ... و جاب أحلى لوحة فيهم .. و خلها الأوضة الظلمة دة .. و جاب سرير متحرك و نيم بنته عليه .. و قرر يستخدم فنه عشان يرجعلها جمالها من تانى ... و إستخدم فى العملية دى برضو أدوات طبية وبعض أوراق التعويذات بتاعة الجمال ... لكن فشل فى ده .... ووش البنت بااظ أكتر من الأول وبقا شكلها مرعب جدآ ... و فى كل ليل تبص لنفسها فى المراية و تعيط على الجمال اللى أصبح من الماضى .. وبقت تكلم نفسها فى المراية كتير أوى ... وبتتمشى بالليل فى القصر عشان تلاقى الجنية الجميلة اللى كانت أمها بتحكيلها عنها وترجعلها جمالها من تانى ... لكن مبتلاقيهاش خالص ... البنت أصبحت حزينة جدآ ... وغير كده أبوها منعها عن المدرسة ... لأن ماحدش هايتحمل شكلها كده .. وبقا يجيبلها أساتذة فى البيت يدرسولها و كلهم بقوا يهلعوا لما يشوفوا شكلها المرعب ده .. و هى بتعيط من كده ... ويفزعوا منها و بيقولوا إنهم مشافوش حد بالقبح ده قبل كده ... و هى الدموع علمت على وشها ... و كرهت كل الناس ووصفتهم بإنهم سطحيين جدآ .. و مابيحبوش الروح أبدآ ... لحد ما فى مرة قررت تنتحر و تنط من أعلى القصر إلى تحت على السيخ الحديد بتاع البوابة .. ولكن قبل ما تعمل ده أمها شافتها و نزلتها ... و أبوها و أمها حبسوها تحت فى البدرون عشان ماحاولش تعمل كده تانى لأنها فكرت إنها تنتحر أكتر من مرة و أفكارها دى طفشت كل الخدم اللى كانوا فى القصر ده و بقوا ينزلولها الأكل تحت كل يوم و يدخلولها أكياس عشان تتغوط فيها .... و إستمروا لمدة 3 سنين على الحال ده و البنت على حسب الوصف أصبح شكلها من قعدتها فى الظلام و بدون الكلام مع الناس لمدة 3 سنين بقا شكلها أرعب من أرعب غول أو وحش ممكن تشوفه و جلدها لونه بقا رمادى و عينيها من الظلام بقت بيضاء عمياء لا ترى إلا بالهمس و الأصوات ... ... ... وماتت على ده الحال و دفنوها فى مكان لا يعلمه إلا هم و الله سبحانه و تعالى يا سامح .. قصة القصر ده حزينة جدآ ... و مرعبة جدآ لو كنت إنت عيشتها .. ماتستغربش لو بتحصلك حاجات غريبة فى القصر يا حسام و تعايش معاها .. القصر ده لو كانت فيه روح كان نطق و قال آآآآآه و بكا بدل الدموع دم .... القصر ده حزين من اللى حصل فى تاريخه يا سامح ... و بعض الذكريات دى لسا حية و بتعيد نفسها تانى ... و بكده أسيبك أنا بقى مع نفسك و خلى بالك من نفسك .. و إفتكر إن الأسطورة بتقول .. إنك مش هايخرجك من الأزمة دى إلا نفسك عشان 3 عائلات قبلك سكنوا فى القصر ده و إختفوا أو إتحرقوا أو إتقتلوا بأفظع الطرق ..... إنجد نفسك و فى يوم من الأيام إنت هاتكتشف إزاى تنجد نفسك ... ماحدش هايقولك ... يعنى إنت من رأيك إنى أفضل هنا يا يوسف ... أه يا سامح خليك هنا .. طب يا يوسف ممكن أسألك سؤال ... قاللى إتفضل ... قلتله إيه تفسير الحاجات اللى كانت بتحصللى دى .... قاللى كل حاجة بتحصل فى البيت ده لها تفسير .. طب و إيه تفسيرات الأصوات اللى بسمعها بالليل دى و البنت ولا الشيطانة الللى بشوفها دى برضو ... دول كلهم ليهم تفسير علمى برضو يا يوسف ولا إيه .. قاللى لأ دول مافيهومش علم .. فيهم منطق .. قلتله طب إيه الخيالات اللى ممكن الخيال يبقى واقع بسببها .. قاللى ده إسمه المنطق الملعون .. أو منطق نادر مش بيحصل كتير ... و أنت هاتكتشفه بنفسك يا سامح ............... يتبع .....
سمعت كلام يوسف وقررت إنى لازم أسيب القصر ده حالآ ... بس ماينفعش أسيبه كده وخلاص ... لازم حد يشتريه منى و أنقل العفش بسرعة ... عملت إعلان عالفيس بوك .. وفى نفس الساعة كان فى آنسة حبت الموضوع و قلتلها ان القصر ده غالى شوية قالتلى مش مهم .. كده كده أنا كنت حاطة عينى عليه من بدرى .. قلت دى فرصة جميلة جدآ .. حددنا معاد نتقابل فيه عند القصر .. و المعاد كان بالليل .. عالساعة 10 .. قعدنا جوا فى القصر و فرجتها عليه و استغربت لما لقت السعر رخيص شوية .. قلتلها أنا مش عايز أتقل عليكى بس .. و لأنى مسافر عايز أبيعه بأرخص ثمن و أسرع وقت .. قعدنا أنا وهى بفرجها عالقصر من برا ومن جوا .. و إتفقنا عالسعر .. وقالتلى إن فيه مندوب من البنك جاى بعد نص ساعة عشان يجيب الفلوس و قعدنا جوا فى القصر مستنيين .. المهم إنى دخلت جوا بعد ما حلفت عليها لازم تتعشى معايا إنهاردة .. ودخلت جوا أعمل عشاء .. و الأنوار إبتدت تفتح و تنطفى علينا بدون سبب .. و ندهتلى من برا و قالتلى إنها هتاخد شوية صور للقصر و اللوح اللى فيه .. و قلتلها أوك براحتك يعنى ده شوية و هيبقى بتاعك .. (النور قطع) صرخت الآنسة (ساندرا) بصوت عالى أوى ... و بدور عليها فى القصر بالكشاف .. و عمال أتتبع صوتها و لكن صوتها بيبعد مش بيقرب و لما قربت شوية من الكنبة اللى فى نص ساحة القصر لاقيتها قاعدة تحت الكنبة و مقرفصة .. و لما سألتها مالك فيه إيه .. قالتلى أنا بخاف من الظلمة أوى أوى ... وشديتها ووريتها و قلتلها أهو مافيش حاجة يعنى عادى دى بتحصل فى كل بيت ... و سألتها ليه هو إنتى عايشة لواحدك قالتلى أه و إن ظروفها فى نفس ظروفى ..... و طلعت معايا فى الكلية و ده اللى لاحظته من كلامها .. و بعد شوية النور رجع .. وهى إتصلت بالمندوب اللى تبعها ده .. و سألته عن التأخير .. رد عليها واحد غيره وبيقول إن صاحب التليفون ده حصلتله حادثة عربية شنيعة أدت إلى وفاته .. إتفاجئنا إحنا الإتنين .. وقررنا نروح نشوفه .. أخدنا عربيتى أنا و طلعنا ... بوابة القصر كانت مقفولة ... حاولت أفتحها بالمفتاح ... بس دى كانت ملحومة .. البوابتين كانوا ملحومين فى بعض .. ساندرا سألتنى و قالتلى فيه إيه .. قلتلها لازم نمشى من هنا بسرعة وروحت رجعت بالعربية ... و دوست بنزين عالآخر .. ودخلت فى البوابة .. بس ماتكسرتش ... و برضو تانى رجعت كام متر لورايا .. و دروست بنزين عالآخر و دخلت فى البوابة ... بس برضو ماتفتحتش ... سمعت صوت البكاء جاى من القصر و لما طلعنا و شوفناه .. لاقينا الطفلة (جنى) كانت واقفة فى الشباك اللى فى الدور التانى و بتعيط و بتبصلنا .. و أنوار القصر إبتدت تتفتح ... و باب القصر إتفتحلنا .. أكنها دعوة للدخول ... فرجعت ورا و دخلت القصر بالعربية و قبل الباب ما يتقفل علينا دوست بنزين على آخر سرعة . و طلعت برا و طلعت عالبوابة و كسرتها .. وطلعنا برا القصر الحمد لله ... و إحنا بنبعد كنا سانعين صوت نبحة كبيرة أوى و مفزعة أكن القصر نفسه بيصرخ .. و زعلان إنى سيبته ... و مشينا عالطريق و عايزين نبعد ونروح فى أى حتة و خلاص ... ووصلنا المستشفى اللى فيها المندوب اللى مات ... و قعدنا هناك شوية كده لحد ما النهار طلع و الحمد لله .... . إستنوا .....
تفتكروا دى النهاية .... لأ النهاية بشكل مختلف خالص .....
القصر عمره ما كان هيسيبنا نطلع منه كده بسهولة خالص ...........
نرجع بقا للحتة بتاعة البوابة .. (فلاش بااااك) .............
لما جينا نطلع من البوابة ... وقعت علينا .. عالعربية يعنى .... سيخ من سياخ البوابة .. دخل فى ساندرا و هىجوا العربية ....... وإتقتلت ....
طلعت من العربية و أنا مش مصدق نفسى تمامآ .... والعربية إنفجرت بيها صوت الطفلة جنى و هى بتنادينى .. نزلت تحت ووقفت عند باب القصر و بتمدلى إيديها ... قربت منها و أنا بعيط ... بعيط بجد من الخوف ومن اللى حصل كمان ... مسكت إيد جنى و طلبت منى بصوت واطى إنى أطلعها فوق و أنيمها زى ما كان أبوها بيعملها .. طلعتها فوق فى أوضتها اللى هى أوضتى حاليآ ... طلعنا فوق عالسلم و أنا مبتسملها ووراء إبتسامتى خجل و خوف منها لأنها أصلآ ميتة ... شيلتها و نيمتها عالسرير .. و فضلت برضو مبتسملها ... و قالتى شايف الصندوق ده وقلتلها ماله يا (حبيبتى) قالتلى هاتوا و إفتحه ... فتحتوا ... وريتنى صورها و هى صغيرة كانت عاملة إزاى و جميلة إزاى وسألتنى هو أنا جميلة .. قلتلها إنتى حتة من الجنة مش بس جميلة .. و سألتها إنتى بتتكلمى عربى إزاى .. قالتلى بابا علمنى .. و قالتلى هات الكتاب من الصندوق و جيبتهولها ... لاقيته كتاب قصص أطفال .. قالتلى إقرألى القصة الأولى بتاعة الأميرة و الأمير ... قرأتهالها و فضلت أقرأها لحد ما نامت ... و كان شكلها شبه الملاك و هى محتضنة عروستها .. بدأت أقوم من مكانى عالسرير ... و عشان اللى حصل بسببها ده مايحصلش تانى .... غطيتها كويس بالغطاء .... وجيبت المخدة اللى كانت جنبها .... و حطيتها فوق راسها و دوست عليها بإيدى .. (بخنقها) و هى صحيت و عمالة تقاوم ... و أنا بعيط من رهب و حزن الموقف و قلتلها ده أحسن ليا و ليكى ... لحااااااااد ما قطعت النفس أصلآ .... و شيلت المخدة من عليها لاقيتها مبرقة و عينيها مفتوحة و كانت بتدمع ... ووشها إبيض أوووى من قطع الأكسجين ... كان شكلها صعب أوى .... وأخدت حاجتى و نزلت تحت و أخدت عربية (ساندرا) اللى ماتت ... و هربت من المكان ده حااالف ما أجى هنا تاانى و بعتت ناس فى اليوم اللى بعده يجيبوا العفش بتاعى من هناك ... و مالهومش دعوة بالجثث خالص .. و قلتلهم يدفنوا الجثث بعد ما يجيبوا العفش و أنا هاقبضهم التمن .. جابوا العفش بس قالولى إنهم لقوا بس جثة (ساندرا) ومافيش أى جثة للطفلة (جنى) تمامآ ولا فى السرير ولا فى أى حتة فى القصر إلا فى اللوح
قصص رعب عملاقة جدا الجزء الأول والثاني ممنوع للقلوب الضعيفة

أقوى قصص الرعب المصرية التي سمعتها في حياتي قصة حسام طالب الكلية !



الرعب

أنا حسام .. طالب فى كلية الألسن .. يوم السبت الموافق 1 ديسمبر روحت أنا والشلة بتاعتى لشاليه كدا فى شرم الشيخ عشان واحد من شلتى خطيبته عملت حادثة وماتت وكانت حالته وحشة فقررنا كلنا نروح هناك عشان يغير جو وينسى ..على أمل إنه هينسى ..
أو على أمل إننا كلنا هنرتاح! والشلة بتاعتى دى - اللى مكونة من أربع طلاب واللى هم:
أحمد, وعلى, وملك, ومى- كان وا شلة مجانين بجد ولكننا كنا متفوقين جداً فى الدراسة, ومع ذلك كنا بنعشق المغامرة.
النهاردة السبت وأنا والشلة اتجمعنا وركبنا العربية بتاعت "على" وروحنا الشاليه اللى المفروض إنه بتاع واحد زميلنا خامس بس هو ماقدرش ييجى عشان حصلتله ظروف إحنا مانعرفهاش ولكنه اعتذر وقال أنا مش هقدر أروح بس المفاتيح بتاعت الشاليه أهى وقضوا وقتكم واستمتعوا بقى .. وبالفعل ركبنا العربية كلنا واتحركنا من القاهرة وبعد رحلة مش هقول صعبة بس متعبة إلى حدٍ ما وصلنا الشاليه.
دخلنا الشاليه وطبعاً حطينا الشنط والأكل والشرب وكل دا وبعدها بدأنا رحلة ترتيب الشنط ونفتحها ونحط كل حاجة فى مكانها, وكل واحد فينا اختار أوضة من أوض الشاليه تبقى ليه هو لوحده .. والأوض كانت كالتالى: الدور الأول مافيهوش ولا أوضة لكنه كان عبارة عن صالة أو زى مابيقولوا ريسبشن كبير أوى وفيه المطبخ والحمام العام والدور التانى عبارة عن أربع أوض والدور التالت فيه أربع أوض زى الدور التانى بالظبط, ولكن الدور التالت كل الأوض كانت مفتوحة عادى ماعدا أوضة واحدة حاولنا نفتحها للفضول مش أكتر لكنها مااتفتحتش .. طبعاً إحنا لو فى أى وقت تانى كنا كسرنا الباب وحاولنا إرضاء فضولنا لكننا ماحاولناش نعمل كدا, ودا لأننا فى شاليه مش بتاعنا وكمان الحالة الحزينة اللى كانت متقمصة "أحمد" بسبب خطيبته –الله يرحمها- خلتنا مانحسش بأى نوع من الفضول, بل كلنا كنا فى حالة فتور غريبة!
النهاردة الأحد والجو بيدل على أمطار وبرق ورعد واحتمال نواة كمان , ماهو أصلنا فى الشتاء بقى .. اليوم دا مش فاكر إننا عملنا فيه حاجة ولا حتى قعدنا على الشاطئ نستمتع بالشمس لأنه كان يوم مغيم ومافيهوش شمس من الأساس. بعد مااتعشينا وكانت الساعة 12 بليل قررنا إننا ندخل ننام .. كل واحد دخل الأوضة بتاعته عادى جداً .. الدور التانى والأوضة رقم 1 بالتحديد فيها "مى" والأوضة رقم 2 فيها "ملك" والأوضة رقم 3 فيها "أحمد" والأوضة رقم 4 فيها "على" والدور التالت الأوضة رقم 3 فيها أنا لأن الأوضة رقم 1 كانت مقفولة زى ماقلت قبل كدا والأوضتين التانيين ماكانش فيهم شبابيك واستحالة أنام فيهم .. طبعاً الموضوع مرعب وغريب إنهم كلهم يناموا فى دور وأنا فى دور فاضى مافيهوش حد, لكنى عملت نفسى شجيع السيما بقى وقلت وإيه يعنى؟ هيحصل إيه؟ مش هيطلعلى أبو رجل مسلوخة يعنى وياكولنى! وبعدين هيحصل إيه ماهو الشاليه مليان ناس .. المهم طلعت الدور التالت ودخلت الأوضة ورميت الموبايل بتاعى على كرسى كان جمب الباب ونمت على السرير نوم عميق وكأنى بقالى سنة مانمتش ..
دلوقتى الساعة 3 صباحاً والشاليه كله ضلمة. أنا فاكر إنى لما طلعت الأوضة كانوا كلهم نايمين والأوض ضلمة آه لكن مش الشاليه كله يعنى! أنا بصراحة اتخضيت وقمت مفزوع وروحت للباب وأنا بلمس كل حاجة قدامى عشان أقدر أوصل للموبايل وأشغل الكشاف لكن الموبايل نفسه كشف عن مكانه فى الضلمة لوحده. لاقيته فجأة بينور وبيطفى .. أكيد حد بيتصل, أومال يعنى الموبايل بينور ويطفى لوحده ليه؟ أنا تابعت الضوء و بالفعل وصلت للموبايل ولاقيت فعلاً فى رقم غريب بيرن .. أنا فتحت لكن ماحدش رد .. قفلت الموبايل لكنه رن تانى والحمدلله إنه كان صامت لأنه لو كان مش صامت كنت اترعبت من صوته فى الضلمة دى. فتحت ورديت وقلت : ألو. ماحدش رد .. سكت وقلت تانى: ألو. بردو ماحدش بيرد لكنى حاسس إن فى حد بيتنفس فى التليفون . بس قفلت. بعدها على طول لاقيت نفس الرقم باعتلى رسالة. الرسالة كانت غريبة, كل المكتوب كان عبارة عن جملة واحدة وأربع أرقام, والنص كان كالتالى:" اهرب ياحسام قبل فوات الأوان! 2341" طبعاً أنا مافهمتش حاجة وقلت إيه الجنان دا؟ وإيه الرقم الغريب دا؟ دا لوهلة تحسه رقم غرفة من غرف الفنادق أو رقم أى مسابقة من المسابقات العجيبة اللى فى التليفزيون لكن أنا بصيت للرقم وتأملته ولاقيت إن الأرقام نفس أرقام الأوض بتاعتنا ولكن مش بالترتيب. مش عارف ليه فكرت فى الفكرة دى ولكنى فتحت الكشاف ونزلت الدور التانى .
الطبيعى لما يكون معاك حد فى الشاليه هتلاقيهم صحيوا بسبب النور اللى اتطفا فجأة والأصوات اللى هديت فجأة, لكن اللى حصل إنى نزلت ولاقيت الدنيا هادية أكتر من اللازم وكمان الأغرب من كل دا إنى نزلت مالاقتش حد فى الدور التانى نهائى! دورت أوضة أوضة وأنادى عليهم بس الأبواب كانت مفتوحة كلها ولما دخلت الأوض مالاقتش حد نهائى! قلت يمكن فى الدور الأرضى, وبالفعل نزلت مالاقتش حد بردو. دورت فى المطبخ والحمام وفى كل حتة فى الشاليه مالاقتهومش. إيه بقى التهريج دا؟ هم بيعملوا فيا مقلب ولا إيه؟ أنا عارفهم بيعشقوا المقالب, بس إحنا هنا عشان "أحمد" والكل حزين بسبب خطيبته يعنى مافيش فرصة إن حد يعمل فى حد مقلب سخيف زى دا. أنا قررت أخرج برا أشوف فى إيه, وبالفعل خرجت ومالاقتش حد. كأن الشاليه بالقرية نفسها اختفوا فجأة! طب هنفترض إن أصحابى فجأة لوحدهم خرجوا كلهم وماقالوش ولاصحونى, ونفترض إن الناس نايمة فى الشاليهات, ونفترض كمان إنى أنا لوحدى فى الشاليه, لكن على الأقل هيبقى فى نور هنا أو هناك أو فى حد سهران يعمل حاجة لكنى أنا حسيت إنى فى الصحرا .. لا نور ولاناس ولا حتى حيوان لدرجة إنى حسيت الأسماك اللى فى البحر نفسها هاجرت فجأة هيا كمان!
فضلت أدور وأدور على أصحابى ولكن يظهر إنهم بجد اختفوا, عشان كدا اتصلت بأرقامهم ومالاقتش أى تليفون مفتوح, كل مااتصل بتليفون حد فيهم يقولى الموبايل مغلق. طب وبعدين؟
أنا سكت وقعدت على الرملة وتأملت الضلمة والصحرا اللى حواليا, بس فجأة النور جيه. قمت جريت على الشاليه وقبل ماأدخله لاقيت ولد وبنت بيلعبوا تنس! مش الغريب إن الناس يلعبوا تنس الساعة 3 ونص الفجر بس الغريب إنهم يظهروا فجأة ومن شوية فى الضلمة ماكانش فى حد نهائى! أنا زى مابنقول كدا طنشتهم ودخلت الشاليه وطلعت فوق الدور التانى وأنا عايز أفهم فى إيه. دخلت الشاليه وطلعت الدور التانى ولكنى لاقيت كل الأوض مقفولة ماعدا أوضة واحدة ... كانت الأوضة رقم 2 اللى نايمة فيها "ملك" .. بصراحة اتكسفت وأحرجت إنى أبص عشان دى بنت وعيب أبص على الأوضة بتاعتها ولكنى اتنحنحت بصوت عالى عشان تسمعنى ولكن واضح إن الأوضة كانت فاضية, بس الأوض التانية كانت مقفولة كلها .. روحت لأوضة "أحمد" وخبط على الباب وبعد شوية سمعته بيقول بصوت واحد نايم وقايم من النوم غصب عنه: إيه؟ فى إيه؟ مين الرخم اللى بيخبط تانى دلوقتى؟ .. وفتح الباب, لاقيته بصلى وقالى: عايز إيه؟ هو أنت كل شوية هتجيلى وتخبط؟ أيوة عارف إنك جبان وبتخاف بس ماحدش قالك أعمل فيها شجيع السيما وبات فى الدور كله لوحدك! .. سمعت كلامه وأنا فى قمة الذهول .. أنا مش فاهم حاجة. هو بيتكلم عن إيه؟ أنا كنت من شوية برا وهم اللى ماكانوش هنا وأنا اللى المفروض أزعق وأتكلم وهو جاى يقولى كلام مش مفهوم وبعدين إيه حكاية إنى خايف أنام لوحدى وإنى خبط أكتر من مرة دى؟ أنا أول مرة أخبط دلوقتى. بصتله وقلتله: أنت ياابنى اتجننت؟ أنا من شوية قمت ومالاقتش حد فى الشاليه وتقريباً القرية كلها اختفت فجأة والنور كان قاطع فى كل القرية ولما جيه لاقيتكم هنا. أنت بقى تفسرلى دا بإيه؟ .. لاقيته استغرب وقال: أنا مااتنقلتش من السرير والنور ماقطعش لأن "على" فضل سهران طول الليل ولسة داخل ينام من خمس دقايق عشان حضرتك من الساعة 1 لغاية الساعة 3 وأنت كل شوية تخبط على بابى وتقولى فى راجل فوق مش راضى يمشى .. أنا طلعت ومالاقتش حاجة ولكن أنت خبط على بابى 8 مرات وقلتلى فى راجل فوق ومش عايز يمشى. أنا كنت متنرفذ ومتعصب أكتر من اندهاشى بكلامه وقلتله: أنت بتستهبل؟ يعنى إيه بخبط وأقول لك فى راجل فوق؟ هو أنا عيل صغير؟ ..
لاقيته أخدنى من إيدى وراح لأوضة "على" وخبط على الباب ولاقيت "على" فتح وقال: طبعاً! ماهى هيا ليلة مش فايتة ياحسام! ها؟ الراجل عمل إيه المرة دى؟ .. بصتلهم وكنت حاسس إنى بجد هقتلهم هم الأتنين بسبب معاملة السخرية والتهكم اللى فى عيونهم وفى نبرة صوتهم .. سبت إيد أحمد بعنف وقلتله أوعى .. بصلى بإستغراب وقال: فى إيه؟ أنا عملتلك إيه؟
لكن أنا ماردتش لأنى كنت مركز فى حاجة تانية تماماً. كنت مركز فى أوضة "ملك" .. الأوضة كانت غريبة .. كانت فاضية وأنا ماكنتش فاهم ليه فجأة حسيت بخوف رهيب وأنا ببص عليها. دخلت الأوضة وناديتها وقلت: ياملك .. وماحدش رد .. ناديت تانى وتالت ولاقيت "مى" فتحت ودخلت عند ملك هيا كمان ووراها "على" و"أحمد" وكلهم مستغربين.
لاقيت "مى" بصت لأحمد وقالت له: فين ملك؟ أنت قلت إنها آخر واحدة قفلت الباب ونامت . "أحمد" بص لها وقالها: هيا آخر واحدة دخلت تنام لأنها قالت هتتفرج على فيلم رعب وهتنام بس اتضح إن "على" دخل أوضته ومانامش و"حسام" هنا فضل صاحى طول الليل وصحانا معاه الله يجازيه.
اتفقنا إننا هنتفرق وندور عليها لأننا لما اتصلنا بيها موبايلها كان غير متاح . وبالفعل دورنا فى كل حتة فى الشاليه ومافيش حد رد علينا ومالاقينهاش نهائى ولا جوا ولا برا الشاليه. أنا مش عارف ليه حاجة جوايا قالتلى ارجع أوضتها تانى. وبالفعل رجعتها ولما رجعت لاقيتها أوضة عادية جداً. اللى ماكانش عادى كان مراية كبيرة متعلقة على الحيط. الغريب مش إنها مراية وكبيرة وقدام السرير يعنى تجنن اللى قدامها , لكن الغريب كان الزخارف والنقوش اللى حواليها. كانت الزخارف على شكل تعابين وأشكال جماجم غريبة ونقوش لحروف لغة غريبة. بصيت وركزت فيها أوى ومافهمتش أى حاجة فاسبت الأوضة ومشيت . بعدها لاقيت "أحمد" رجع وبيقولى : وبعدين؟ دى كأن الأرض انشقت وبلعتها!
فضلنا سهرانين لغاية الصبح فى الصالة الكبيرة فى الدور الأول والقلق هيموتنا وأنا فاكر إنه كان يوم الأتنين .. فجأة "مى" قامت وقالت: أنا عايزة أحكيلكم حاجة وخايفة تفهمونى غلط!احنا بصينالها بإستغراب وقلنالها: قولى.
ردت "مى" وقالت: الصراحة بقى أنا اللى المفروض كنت أنام فى الأوضة دى!
كلنا بصينا لبعض وعلى وشوشنا علامات عدم الفهم وقولنا كلنا فى صوت واحد: يعنى إيه؟
قعدت "مى" على الكرسى وقالت: إمبارح بعد ماطلعنا كلنا و"ملك" فضلت هنا, قمت بليل أشرب لأنى جالى حلم وحش أوى ومرعب وكنت خايفة جداً وخرجت من الأوضة بتاعتى أشوف "ملك" بتعمل إيه لكنى لاقيتها قاعدة مبرقة أوى للمراية اللى فى الحيطة دى ..
وشاورت "مى" على المراية وقامت تبص عليها وهيا حزينة أوى .. وكملت كلامها: وبعدها أنا جيت وقلتلها فى إيه ياملك؟ قالتلى مافيش, وسابتنى وطلعت الأوضة بتاعتها كأنها إنسان آلى وسابت التليفزيون مفتوح والفيلم كان لسة شغال. أنا قفلت التليفزيون وطلعت وراها ولاقيت أوضتى مقفولة! أنا كنت سايباها مفتوحة, إيه اللى حصل؟ ومين قفلها؟ أنا مااستنيتش كتير وخبط على الباب ولاقيت "ملك" قامت فتحتلى بنفس الحركات الآلية وقالتى كأنها مبرمجة: فى إيه؟ .. بصتلها وأنا مرعوبة من شكلها وقلتلها: دى أوضتى ياملك, أنتى ليه دخلتيها؟ قالتلى:
معلش أنا خايفة من أوضتى والمراية اللى هناك دى. أرجوكى اسمحيلى أنام فى أوضتك النهاردة .. أنا سكت وماقدرتش أرد وقلتلها: طيب .. وسبتها ومشيت لأوضتها وروحت هناك.
لاقيت "أحمد" بصلها وقالها: استنى استنى! أنتى بتشغلينا؟ أنتى قلتى إنك نمتى فى أوضتها صح؟ والمفروض إننا لما جينا دلوقتى نلاقيكى فى أوضة "ملك" لكن إنتى كنتى فى أوضتك وكمان "ملك" مش فى أوضتك أصلاً بل أوضتها فاضية!
لاقيت "مى" بصتله بصة معناها "لو صبر القاتل على المقتول كان مات لوحده" وبصتلى متجاهلاهم هم الاتنين وقالت: وبعدها دخلت أوضتها ونمت بالفعل لكنى لما قمت من النوم على صوتكم وأنتم بتتخانقوا لاقتنى تانى فى أوضتى! أقسم بالله مااعرف إيه حصل ولا حتى أنا رجعت أمتى للأوضة بتاعتى وقمت مذهولة لدرجة إنى افتكرت إنه كان حلم غريب زى اللى قبله.
سكتنا كلنا وبصينا لبعض وماحدش قادر ينطق. فجأة "على" قام وقال : طب ماتيجوا نشوف حوار المرايات اللى كان مجنن ملك دا!
وبالفعل طلعنا كلنا فوق للدور التانى ودخلنا أوضتها ولما دخلنا حسينا بالبرد أوى أكتر من تحت وأكتر من أى مكان تانى فى الشاليه كله, المهم دخلنا الأوضة وأنا بصيت على المراية اللى كان شكلها بجد غريب وفضلت مركز أوى وفجأة النور قطع!
أنا قلت: بسم الله الرحمن الرحيم, إيه ياجماعة حد يولع شمعة ولا يشغل الكشاف.
لكن ماحدش كان بيرد .. كررت كلامى تانى وبردو مافيش فايدة كأنى لوحدى. أخدت تليفونى من جيبى ومسكته وأول مافتحته لاقيتها! أيوة لاقيتها .. "ملك" صاحبتنا .. كانت بتبصلى نظرة كلها حقد وغضب من شاشة التليفون لدرجة إنى رميته أول ماشفتها .. أنا مابقتش فاهم حاجة. هم بيعملوا فيا مقلب يعنى عشان "أحمد" يبقى مستمتع بوقته وعشان ينسى ولا دا كله وهم ولا دا حقيقى؟ أنا مابقتش فاهم حاجة.
قمت من على الأرض وبصيت على الموبايل تانى وزى ماتوقعت مالاقتهاش .. الغريب إن كان شكلها عجيب أوى .. كانت لابسة فستان أسود مغطى كل جسمها حتى رقبتها متغطية وكان شعرها أسود أوى أكتر من الحقيقة وعنيها كانت بردو بتلمع من السواد وكانت المنطقة اللى محاطة بعنيها سودا أوى كأنها مدمنة مخدرات .. بس أنا فجأة افتكرت الرسالة وفتحتها ماعرفش لاقيت حاجة جوايا بتقولى السر فى الرسالة دى.
بالفعل فتحت الرسالة وأول مافتحتها لاقيت حاجة غريبة فى المرايا بتنور مع إن الدنيا كانت ضلمة. أنا روحت للمرايا وبصيت وفجأة........لاقيت نفس الأرقام اللى كانت فى الرسالة متجمعه فى المرايا وبيطلع منها نور خفيف كدا .. هيا مش بتنور لكن هيا كان لونها هو اللى بينور فى الضلمة .. بصيتلها وقريت بصوت عالى .. 2, 3, 4, 1. وفجأة بعد ماقريت الأرقام دى النور جيه تانى ولاقيتهم واقفين كلهم بيبصولى وهم مرعوبين من منظرى وبيبصولى بأشد علامات الإستغراب والفزع على وجوههم.
أنا خفت من نفسى .. قلت أكيد أنا بقيت مسخ ولاحاجة. وبصيت فى المراية أتأكد ولاقيت وشى كله غرقان دم!
للحظة ماكنتش مصدق اللى أنا شايفه لأنى بقيت أشوف حاجات غريبة الأيام دى ومابقتش عارف إيه الوهم وإيه الخيال, لكن المرة دى الكل شايف زيى, يعنى دا معناه إنى مش بتوهم وإن فعلاً وشى كله بينزف. حاولت أدور على سبب للنزيف ومالاقتش حاجة. أومال دا دم مين طيب؟ لكن الإجابة كانت واضحة. أصلى لاقيته على الأرض ميت!
"أحمد" كان مرمى على الأرض وغرقان فى دمه. أنا بصتلهم ولسة هتكلم لاقيت "مى" بتقولى: أنت مش طبيعى. أنت أكيد مجنون, أنا هبلغ عنك البوليس وهتتسجن. حرام عليك ليه عملت فيه كدا؟ دا كان أعز أصحابك.
أنا بصتلها وبرقت وبجد كان فى رغبة قوية جوايا إنى أقتلها بسبب كلامها الغير مفهوم دا. بصتلها وأنا متنرفذ وقلتلها: قتلت مين وسجن إيه اللى أنتى بتتكلمى عنه يامى؟ "مى" بصتلى والدموع مالية عيونها وقالت: أحنا كلنا قلنا نطلع نشوف المرايات اللى فوق ونفهم إيه سبب إعجاب "ملك" بيهم ورعبها منهم بعدها ولسة هندخل الأوضة لاقيتك قلتلنا أستنوا هنا ودخلت لوحدك وبعدها ندهت على "أحمد" وقفلت الباب وسمعناك وأنت بتضربه وبتحطم وشه بالوحشية دى ولما سمعنا كدا أنا و"على" كسرنا الباب ودخلنا لاقيناك بتبصلنا بإستغراب كأننا كان لازم نخبط قبل ماندخل!
بصيتلها وقلتلها: يامى أنتى بتقولى إيه؟ إحنا كلنا دخلنا الأوضة مع بعض وبصينا للمراية وفجأة النور قطع وحاجات غريبة حصلتلى وأنا هنا وناديت عليكم مالاقتكومش وبعدها النور جيه ولاقيتنى غرقان فى الدم, بس أقسم بالله أنا ماقتلت حد ولاأعرف حتى إيه اللى أنتى بتقوليه دا ولاحصل إمتى ولافاكر حاجة من دى.
لاقيت "مى" بعدها رجعت لورا واحدة واحدة وجريت فجأة على باب الشاليه وهيا بتصوت بهستيريا ولكنها مالحقتش لأن فى اللحظة دى باب الشاليه اتقفل فجأة وبقوة رهيبة. ساعتها "مى" وقفت واتسمرت مكانها ومانطقتش بكلمة واحدة.
"على" جيه من وراها وشدها وقالها: يالا بينا هنهرب من الشبابيك المفتوحة فوق. وطلعوا فوق وأنا واقف مش بنطق فى أوضة "ملك" اللى فيها "أحمد" جثة هامدة واللى المفروض إنى قتلته ولكنى ماقتلتوش والله. بصيت للمراية اللى كانت متعلقة قدامى واكتشفت إنى ماكنتش واخد بالى من حاجة. الحروف الغريبة دى طلعت حروف لغة من اللغات اللى عندنا فى الكلية. أنا إزاى ماكنتش عارف دا؟ أنا صحيح فى قسم اللغة الإنجليزية لكن كان لازم أعرف إن دى حروف للغة العبرية وإن "ملك" كانت فى قسم اللغة العبرية أصلاً!
قربت للمراية ونقلت الحروف على الموبايل بتاعى وفجأة لاقيت مى بتصرخ من فوق وبتعيط ..
طلعتلهم فوق وبقولهم: إيه؟ فى إيه؟ .. لاقيت "مى" و"على" بيبصولى نظرة مليانة شر بعدها "مى" قالت وهيا بتقرب عليا كأنها هتجم عليا: أنت غبى. طول عمرى كنت بكرهك. أنت غبى و"ملك" نفسها كانت بتكرهك. طول حياتنا وأنت منكد علينا عيشتنا بتخاريفك وعن إنك ماعرفش بتسافر فين وبتعمل إيه. وفى الآخر جبتنا هنا وقتلت صاحبك اللى وثق فيك, والله أعلم بقى عملت إيه فى "ملك" اللى حبتك من كل قلبها وأنت بغباءك ضيعتها من إيدك لغاية ماكرهتها فيك ووصلت بيك البجاحة إنك تقف هنا وتقفل الشبابيك كلها وباب الشاليه!وهنا "على" بصلها وقالها: استنى. مين قفل باب الشاليه؟ ومين قفل الشبابيك؟ حسام أصلاً مااتحركش من جمبنا.
"مى" بصتله وقالت: مااعرفش! ماهو أنت شفته قدامك وهو بيقتل أحمد.
قال لها: لا أنا ماشفتش مين بيقتل أحمد, أنا كنت برا أنا وأنتى لما سمعنا صوت الخناقة بينهم وصريخ أحمد ولما دخلنا لاقينا حسام واقف مندهش.
هنا مى بصتلنا احنا الاتنين وقالت: يعنى إيه؟ فى حد غيرنا فى الشاليه؟!
ساعتها أنا افتكرت الرسالة والمراية والنقوش الغريبة وافتكرت "ملك" لما ظهرتلى فى التليفون وافتكرت كل حاجة وحكيتلهم وهم سمعونى بإهتمام جداً ووريتهم الرسالة والنقوش اللى كتبتها ولاقيتهم بصولى وراح "على" قال لى: يعنى إيه؟ تقصد إن المراية دى مسحورة, ولا فيها بسم الله الرحمن الرحيم جن يعنى؟
مى بصت لى وقالت: أنا حصلى نفس الى بتحكى عنه دا بس مع إختلافات بسيطة.أنا رديت وقلت: إيه اللى حصل لك يامى؟
ردت "مى" وقالت: إمبارح زى ماقلتلكم قبل كدا, كنت نايمة وحلمت حلم مرعب أوى وقمت من النوم. بس قبل ماأنزل بصيت للمرايا اللى كانت متعلقة قصاد سريرى واللى طول الليل مخوفانى وبسببها حلمت الحلم المفزع دا. بصيت للمراية وماكانش فى حاجة فى الأول لكن بعدها بدأت حاجة غريبة تظهر فجأة وماعرفتش إيه هيا إلا لما قربت من المراية بس يارتنى ..
يارتنى ماكنت قربت! فجأة لاقيت كائن غريب وشكله مخيف أوى. هو ماكانش وحش ولامسخ بس هو كان شبيه بالبنى آدم لكن لون جلده كان أحمر فى أسود وشعره كان طويل أوى واصل لغاية رجله وكانت عنيه لونها أحمر كلها وأظافر إيده كانت طويلة جدا ولونها أسود وكان واقف يبصلى وماسك فى إيده عصاية غريبة على شكل تعبان لدرجة إنى حسيت إنها تعبان بالفعل ولما بصيتله ولسة هصوت راح النور قطع.
سكتت مى وبدأت تعيط وبعدين اتكلمت تانى وقالت: أنا كنت مرعوبة أوى ومش عارفة أعمل إيه. هل أًصرخ وأنادى عليكم ولاأجرى من المكان دا بسرعة ولاأستنى النور؟ .. أنا اتشليت عن الحركة وماعرفتش أعمل حاجة .. بس وأنا قاعدة غرقانة فى تفكيرى لاقيت إيدين الراجل دا خارجة من المراية ومعاه العصاية الشنيعة دى .. أنا سكت وكتمت نفسى ومااتكلمتش .. الدنيا كانت ضلمة بس الراجل نفسه جلده كان بيشع فى الضلمة ولاقيت رقم من أرقام المراية بينور وكان الرقم 2 بالتحديد .. أنا ماكنتش فاهمة يعنى إيه وليه الرقم دا بالذات اللى بينور .. فضلت أرجع لورا واحدة واحدة وهو يقرب عليا .. لغاية مااتكعبلت فى السجادة ووقعت! أنا لاقيت إيدين نارية بتمسك رجلى وبتشدنى وأصوات غريبة حواليا .. أصوات نباح وعواء وألم وصويت حواليا وهمس وضحكات وبكاء وأنا مش فاهمة حاجة ولاعارفة مين غيره معايا فى الأوضة, وفجأة لاقيت عيون منورة بنفس لون عيونه من حواليا وواقفين جمبه وكلهم جايين عليا وفجأة واحد فيهم طلع أداة غريبة وراح قطع رجلى بيها! وفضلوا يصرخوا وأنا أصرخ من شدة الألم وهم عمالين يقطعوا فى كل حتة فى جسمى وفجأة .. النور جيه .. ورجلى وكل حتة اتقطعت من شوية كانت موجودة .. وكل حاجة اختفت .. ساعتها نزلت تحت عشان أشوف "ملك" .. اللى أنا ماقلتهوش قبل كدا لأنى كنت خايفة إنكم ماتصدقونيش هو إن "ملك" لما نزلت تحت كانت ماسكة فى إيد الراجل اللى شفته فوق فى أوضتى وكانت بتضحكله! أيوة .. هو كان فى المراية اللى فى الصالة ومادد إيديه وهيا ماسكاها وبتضحك وبتقوله: حاضر .. لماأطلع فوق هاجيلك! وساعتها أنا نزلت وكلمتها زى ماحكيت قبل كدا.
احنا بصينا لبعض وماحدش عارف يتكلم يقول إيه .. ساعتها "على" بص لينا وقال: مش مشكلة دلوقتى اللى حصل قبل كدا, المهم النقوش والرسالة دى معناهم إيه؟
"مى" قامت من مكانها وراحت للمراية وقالت: إيه دا؟ أنا عارفة كويس أوى النقوش دى بتقول إيه, دى حروف للغة العبرية, وملك كانت اللغة الأولى بتاعتها عبرى وأنا اللغة التانية بتاعتى عبرى.
بصينا كلنا للمراية اللى كانت متعلقة فى الحيطة واللى كانت توأم للمراية اللى كانت فى أوضة "ملك" ولاقينا بالفعل النقوش هيا هيا.. قربت "مى" أكتر من المراية وطلعت الموبايل بتاعها من جيبها وكتبت الحروف وقالت: الحروف دى حروف لغة عبرية ومعناها:
"تأملنى وانظر وردد اسمى فى كل مكان .. 2341 .. هكذا ترتيبكم فى عالم الجان!"
احنا سمعنا الجملة دى وبصينا لبعض وماحدش نطق بكلمة لأننا ماكناش عارفين هنقول إيه أصلاً بعد التخاريف اللى سمعناها دى. "على" مشى ناحية الأوضة المقفولة وقال: السر كله هنا! أكيد كل حاجة هنفهمها هنا. وبصلى نظرة معناها "يالا بينا نكسر الباب". أنا كنت خايف أوى ولكنى مالاقتش قدامى أى حل غير إنى أعمل اللى بيقول عليه وأكسر الباب عشان أفهم فى إيه بقى فى اليوم اللى مش فايت دا. وبالفعل كسرنا الباب بعد محاولات كتيرة أوى وكلها باءت بالفشل لكن اتفتح فى الأخر. الأوضة كانت عادية يعنى ماكانتش مقبرة ولا كانت مقر لأعضاء بشرية ولكنها كانت مليانة مرايات من نفس النوع اللى فى أوضة "مى" و"ملك" واللى فى أوضتى أنا كمان . فجأة لاقيت "على" بيقول: هو ليه أوضة "ملك" و"مى" بس اللى فيهم مرايات؟ ليه إحنا مافيش فى أوضنا مرايات غير فى الصالة فى الدور الأرضى وفى الأوضة رقم 3 فى الدور التالت بتاعتك ياحسام؟
مى بصتله وقالتله: صحيح, أنا لاقيت مراية تحت فى الدور الأرضى وفى أوضتى وأوضة "ملك" وفى أوضة "أحمد" فى الدور التالت, وحتى مالاقتش مراية فى الحمام العام ولا فى الحمام اللى فى أوضتى ودا كان شئ غريب!
أنا بصيت للمرايات المرمية على الأرض وقلت لهم: بصوا كدا. كلهم باصوا ناحية ماشاورت وقالوا:
فى إيه؟ .. أنا روحت مكان ماشاورت وقلتلهم: على الأرض دلوقتى وفى الحيطة موجود 12 مراية ودا عدد الأوض فى الشاليه مضروب فى 3. كلهم بصولى وعلى وشوشهم نظرة غباء مرعبة. أنا بدأت أفهمهم وقلت: الدور التانى فيه أربع أوض والدور التالت فيه أربع أوض كمان. لاقيت "مى" بصتلى وقالت لى: حسام إنت غبى! لو كلامك صح يبقى المفروض العدد يكون 8 مش 12. "على" اتكلم وقال: طب وليه مايبقاش فى أوض فى البدروم مثلاً؟ كلنا بصينا لبعض وقلنا: إزاى يعنى؟ .. لكن "على" ماردش وفجأة سابنا ونزل تحت وفضل يدور على أى باب سرى يودى لأى بدروم تحتينا وبالفعل رجله وقفت على باب سرى وفتحه ولدهشتنا لاقينا الباب دا والسلم اللى تحتيه بيودوا على أربع أوض تحت ومافيش ولامراية فى أى أوضة فيهم ! ساعتها بصينا لبعض وماحدش فاهم حاجة ولاحد عارف ينطق بكلمة.
اتحرك "على" ناحية مكتب قديم كان محطوط قدام أوضة من الأوض وكان فى كتاب قديم أوى تقريباً مذكرات حد وكانت محطوطه فوق المكتب.
"على" مسك الكتاب وفتحه وبدأ يقراه بصوت عالى. لكنى يارتنى كنت موت قبل ماأسمع اللى قراه!
بدأ "على" يتكلم ويقول: "إلى كل من يفكر بالدخول إلى ذلك الشاليه الملعون: أكتب إليك كلامى هذا وقد انتقلت إلى ربى! لاتسألنى كيف ولكننى لم أعد حياً بعد الآن. سأحكى لك لغز الشاليه. أنا خالد, ابن أحد كبار الوزراء وهذا هو عام 1967, عام النكسة. قررت أنا ووالدى السفر إلى شرم الشيخ لنقضى الأجازة الصيفية هناك على الرغم من حال البلاد ولكن والدى أصر على السفر متخذاً من تدهور صحته الجسدية عذراً له! وبالفعل سافرنا إلى شرم الشيخ وكان هناك العديد من الضباط والعائلات الإسرائيلية الذين يقطنون بالشاليهات المجاورة لنا. عندما وصلنا فى ذلك اليوم دعا أبى جميع العائلات الإسرائيلية بالجوار إلى الشاليه الخاص بنا لتناول العشاء, والجدير بالذكر أن علاقة أبى بالإسرائيليين وطيدة إلى حدٍ لايوصف! دخلت العائلات جميعاً ومن بينهم دخل رجل طويل للغاية قوى البنيان وكان أشعث الشعر يرتدى ملابس سوداء, وكانت طالته توحى بأنه ساحر أو كاهن. وبالفعل قد صدقت ظنونى, فقد كان من أشهر ساحرى الغرب فى تلك الحقبة الزمنية. بدأت طقوس غريبة فجأة وبدأ الصراخ والعويل يعلو ويعلو وتعلو معه نبضات قلبى ويزداد هرمون الأدرينالين فى دمى ويرتعد جسدى من هول المنظر وفجأة ظهرت! نعم ظهرت .. كانت امرأة جميلة للغاية ولكن جمالها كان قاسياً, فقد كانت ترتدى السواد ليغطى جسدها وصولاً إلى عنقها وكان شعرها أسوداً وعيناها كذلك. ظهرت من العدم ووقفت تنظر للجميع فى حنقٍ قائلةً: أتيت إلى هنا لكى أساعدكم فى خوض الحرب ولكننى فى المقابل سأحصل على تضحيات منكم تتلخص فى جمع أربع أشخاص كل عام وسأخذهم عندما ينظرون إلى المرايا.
ونظرت إلى المرآة الموضوعة فوق أحد رؤوس الجالسين وارتسمت على ثغرها- الذى كان لونه أسوداً- إبتسامة قاسية قائلةً: كل من يجرأ وينظر إلى المرآة سيجد نفسه أسيراً لجشعه وطمعه وفضوله إلى الأبد, وتذكروا جميعاً أننا –نحن الجان- لن ننتظر وإلا سيكون إنتظارنا دماراً لكم عالم البشر!
عندما رأيت تلك المرأة أو من اعتقدت فى بادئ الأمر إنها إمرأة واتضح أننى مخطئ, هربت إلى أحد الغرف لأجد نفسى أحدق - بغير إرادة منى - فى إحدى المرايا المعلقة! لاأدرى ماذا حدث بعدها ولكننى استيقظت فى اليوم التالى لأجد نفسى فى غابة موحشة وكائنات ضخمة نارية تشع النيران من عيونها وينظرون لى بتوعد وكأن لسان حالهم يقول: الويل لك يامن دخلت عالم المرآة!
وعلمت أنه فى الثالث من ديسمبر من كل عام يختفى أربع قرابين أخرى – حسب ماجاء على لسان تلك المرأة أو بالأحرى امرأة ملك الجان! - لذا وإن كنت قد قرأت تلك المذكرات فأرجوك لاتنظر أبداً إلى المرآة وإن نظرت ستكون أنت القربان التالى.
بصيت ليهم وقلتلهم: يعنى "ملك" اختفت فى المراية؟ طب وأحمد؟ ليه مااختفاش؟
"على" رد وقال لى: أحمد مابصش للمراية نهائى.
"مى" بصت لنا وقالت: أنا فهمت كل حاجة. فى أسطورة يهودية بتقول إن عالم البشر ممكن يتصل بعالم الجان من خلال مرأة بيسموها : سالبة الأرواح ودى بتسلب أرواح الناس اللى بتبص فى المراية المؤدية لعالمهم فى العالم السفلى, وإن الإتصال ممكن يدوم بين الجان والبشر لو البشر قدموا أربع قرابين من خلال المرايات وبعدها المرايات بتتنقل لأوضة من أوض المكان وتظهر مرايات تانية غيرهم!
رديت وقلتلها: عشان كدا أوضة "أحمد" و"على" ماكانش فيهم مرايات لكن أوضتى أنا وأنتى و"ملك" كان فيها وكلنا بصينا فيها !
"على" رد وقال: ودا يودينا للمراية الرابعة فى الصالة تحت ودى كلنا بصينا فيها وأنا متأكد إن أحمد هو كمان بص فيها زينا يبقى ليه مااختفاش زى "ملك"؟
"مى" اتكلمت وقالت: فى حاجة غريبة. مش ملاحظين؟ إحنا جينا هنا ليه؟ واشمعنى "سليم" صاحب الشاليه ماجاش؟ ولو الشاليه دا بتاعه يبقى ليه هو مااختفاش لغاية الآن؟
رد عليها "على" وقال لها: الإجابة واضحة زى الشمس. "سليم" عارف كويس أوى لغز الشاليه وتلاقيه هو وعيلته كل سنة بيفكروا فى قرابين يقدموها وتلاقيهم كانوا أقارب للراجل اللى ابنه اختفى ساعة النكسة! الجبان استغل الظروف اللى وقعنا فيها وموت خطيبة "أحمد" صاحبنا عشان يبعتنا هنا عشان نبقى القرابين!
أنا رديت وقلت: عشان كدا ماكانش راضى ييجى واتحجج بالظروف.وهنا النور قطع! الدنيا كانت هادية جداً وماكانش حد بيتكلم .. مشيت خطوتين قدام وقلت: على ؟ مى؟ أرجوكم قولوا إنكم عايشين!
لاقيت صوت غريب بيقول: ملك؟
واضح إنه كان صوت "على" . حاولت أشغل كشاف التليفون لكنه كان فاصل شحن. مش عارف ليه حسيت إن فى حد واقف ورايا وبيتنفس. أنا سكت وقلت: مى؟ على؟ فى حد فيكم واقف جمبى أو ورايا؟ أنا حاسس إننا مش لوحدنا! وساعتها سمعت باب البدروم بيتقفل! فضلت أمشى وأتحرك فى الضلمة عشان أقدر أوصل لأى حاجة أو لأى حد وبعدها قلت: على .. مى.. أرجوكم لو أنتم لسة هنا ردوا.
ماحدش رد.
فجأة لاقيت صوت لعبة مخيف ومرعب جاى من ورايا واللعبة ماشية ناحيتى وكان فيها ضوء خفيف أوى. كانت عبارة عن بنت بتسقف وهيا ماشية ولكنها كانت لابسة أسود وعنيها وشعرها وكل حاجة فيها كانت سودا وفضلت تقرب منى وبعدها وقفت والصوت سكت. أنا قربت عليها ومسكتها فى إيدى لاقيت اللعبة صرخت فجأة!
كانت صرخة شنيعة خلتنى أقع مترين ورا وأنا عمال أقول: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم. وفضلت أستعيذ بالله كتير وأنا مش فاهم هو بيحصل إيه. فجأة لاقيت حد من ورايا بيقولى: الترتيب كان عبارة عن 2, 3, 4, 1. أنا أخدت 2 فى الأول و3 لما بص للمرايا وأستفز الحارس على الناحية التانية الحارس تقمص شخصيتك وقتله, أما 4 و1 أختفوا تماماً زى مااختفت 2. وبكدا أخدنا القرابين ولكن.. أنتم كنتم خمسة.. ودا معناه إن فى قربان أخير لكن الإتفاق مش بينص على كدا. لكن مين قال إننا ناس بنوفى بوعودنا؟
أنا حاولت أبص ولكنى قبل ماأبص لاقيت النور جيه!
باب البدروم كان مفتوح وباب الشاليه نفسه لما خرجت كان مفتوح وكل حاجة رجعت زى ماكانت ماعدا إن أصحابى الأربعة اختفوا والمرايات نفسها اختفت ومابقاش فى مرايات بل المرايات اللى فى الأوض كلها كانت مختلفة تماماً عن مراياتنا.
أنا قلت هخرج بسرعة من المكان المشئوم دا لكن النور قطع تانى!
واضح إنهم بيلعبوا بيا. عايزين يقولولى إنه فى أمل ولما أوصل يقلبوا كله عليا ويطلع مافيش أمل من الأساس. أنا حاولت أصرخ لكن صوتى مابيطلعش. أنا محبوس فى الشاليه من ساعتها. كل شوية النور ييجى ويطفى وأشوف أصحابى وأشوف الجن وكلهم حواليا وكل ماأحاول أخرج الأبواب كلها تتقفل فى وشى. أنا زهقت من حياتى وحاولت أنتحر كذا مرة ولكنى مابموتش. أنا زهقت وقلت أكتب المعلومات دى وهرميها من الشباك اللى كان بيبقى مفتوح ولما بقرب منه كان بيتقفل لكنى خدعته فى مرة وحدفت الأوراق دى فاخرجت! أنا بكتب بقول للى بيسمعونى أرجوكم الحقونى. أنا خلاصى هيكون على إيديكم. لأن اللى بيسمعنى لو بص جمبه هيلاقى الجن واقف مستنيه! أيوة. ماهو أنا ماكنتش أمين فى كل كلامى. ماهو أصل الجملة اللى ترجمناها دى لما بتقولوها أو تسمعوها بتخليهم ييجوا لعالمنا! ومين عارف؟
مش يمكن نبقى أصحاب فى الشاليه؟ يارب تيجوا بسرعة. أنا مستنيكم!
أقوى قصص الرعب المصرية التي سمعتها في حياتي قصة حسام طالب الكلية !
يتم التشغيل بواسطة Blogger.

نموذج الاتصال

الاسم

بريد إلكتروني *

رسالة *

جميع الحقوق محفوظة ل عمر للمعلوميات 2022